السيد محمد سعيد الحكيم

30

في رحاب العقيدة

أحمد بن سلامة عن حماد الحراني أنه سمع السلفي ينكر على الحاكم في قوله : لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة ، ويقول : ابن قتيبة من الثقات ، وأهل السنة . ثم قال : لكن الحاكم قصده لأجل المذهب « 1 » . قال ابن حجر : والذي يظهر لي أن مراد السلفي بالمذهب النصب . فإن في ابن قتيبة انحرافاً عن أهل البيت ، والحاكم على ضد من ذلك « 2 » . ابن حزم 14 - أما ابن حزم فقد قال فيه ابن خلكان : وكان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين ، لا يكاد يسلم أحد من لسانه ، فنفرت عنه القلوب ، واستهدف لفقهاء وقته ، فتمالؤوا على بغضه ، وردوا قوله ، واجتمعوا على تضليله وشنعوا عليه . . . وفيه قال أبو العباس بن العريف المقدم ذكره : كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج بن يوسف شقيقين . وإنما قال ذلك لكثرة وقوعه في الأئمة « 3 » . وتعقيباً على حكم ابن حزم على الترمذي بأنه مجهول ، يقول الذهبي : ولا التفات إلى قول أبي محمد ابن حزم فيه - في الفرائض من كتاب الإيصال - إنه مجهول ، فإنه ما عرفه ، ولا درى بوجود الجامع ولا العلل اللذين له « 4 » . ويقول ابن حجر تعقيباً على ذلك أيضاً : وأما أبو محمد بن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الاطلاع . . . ولا يقولن قائل : لعله ما عرف الترمذي ، ولا اطلع على حفظه ، ولا على تصانيفه . فإن هذا الرجل قد أطلق هذه

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 13 : 299 في ترجمة ابن قتيبة . ( 2 ) لسان الميزان 3 : 358 في ترجمة عبد الله بن مسلم بن قتيبة . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 : 328 - 327 في ترجمة ابن حزم الظاهري . ( 4 ) ميزان الاعتدال 6 : 289 في ترجمة محمد بن عيسى بن سورة الحافظ العلم أبي عيسى الترمذي .